الصفحة 477 من 571

رَسُوْل الْلَّه بَل اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّنَا نُحِب أَن نَسْمَع مِنْك، فَاسْتّب الْمُسْلِمُوْن وَالْمُشْرِكُوْن وَالْيَهُوْد، حَتَّى كَادُوْا أَن يَتَوَاثَبُوا فَلَا زَال رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- يُخَفِّضُهُم , حَتَّى سَكَنُوْا ثُم وَاصَل الْنَّبِي- عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- طَرْيْقَه إِلَى سَعْد بْن عُبَادَة، فَلَمَّا دَخَل عَلَى سَعْد قَال لَه: أَي سَعْد أَلَّا تنَظِّر إِلَى مَا قَال أَبُو حُبَاب"_، يَا سَلَام عَلَى الْأَخْلاق أَبُو حُبَاب هَذَا هُو عَبْد الْلَّه بْن أَبِي بْن سَلُوْل الَّذِي كَان قَبْل قَلِيْل يَقُوْل لَه: لَا أَحْسَن مِمّا تَقُوْل إِن كَان مَا تَقُوْل حَقا، وَكَان ابْنُه عَبْد الْلَّه أَرَاد أَن يَقْتُلَه قَال لَه:"لَا بَل بِر أَبَاك وَأَحْسِن صُحْبَتَه".يقول:"أنظر إلى ما يقول أبو حباب"وأنت عارف إن هذا بالكنية فيه نوع توقير، فلم يسمه باسمه إنما ذكره بكنيته، فقال له سعد بن عبادة:"يَارَسُوْل الْلَّه أُعِف عَنْه وَاصْفَح فَإِن أَهْل هَذِه الْبُحَيْرَة كَادُوْا أَن يَعْصِبُوه الْعِصَابَة" (الْعِصَابَة: هِي عَلَّامَة الْإِمَارَة،) فَلَمََّّا بَعَثَك الْلَّه بِمَا بَعَثَك شَرّق بِذَلِك (،أَي لَم يَتَحَمَّل أَن يُؤْتِك الْلَّه- عَز وَجَل- الْنُّبُوَّة وَالْسِّيَادَة) ،فَإِنَّه شَرْق بِذَلِك وَغُص بِه، فَاعْف عَنْه يَا رَسُوْل الْلَّه فَعَفَا عَنْه رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-"،بل إن النبي- صلى الله عليه وسلم- لما مات عبد الله بن أبي بن سلول كفّنه بثوبه، وما أعرف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت