الصفحة 48 من 571

في باب المناظرات وعرض الحق يسمونها حيدة أنه حاد عن الطريق لما قال موسى عليه السلام: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} كان ينبغي لفرعون أن يثبت عكس ذلك، ولكن ليس عنده جواب فحاد عن الجواب، {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ} لم يحد موسي عن الطريق ولم يجادله فيما قاله لأن موسى عليه السلام عنده حق يريد أن يعرضه أي خروج مع هذا الحائد عن الطريق فيه أخذ من وقت عرض الحق وإنما استمر في عرض ما عنده من الحق {قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} فرعون لم يأت بحجة استمر موسى عليه السلام في عرض الحق الذي عنده {قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ *قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} حينذٍ سكت موسى عليه السلام ولم يواصل الكلام طالما إنه هدد بالسجن انتقلنا إلى شيء آخر {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ * قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} فطالما أنه هدد بالسجن , انتهي الحوار ,.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت