الله عليه وسلم- يضرب صفحًا عن هذا. في سنن أبي داوود بسندٍ حسن من حديث أنسٍ- رضي الله عنه- قال:"أَرْسَلَنِي رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- إِلَى حَاجَة لَه، فَقُلْت فِي نَفْسِي لَن أَذْهَب وَأَنَا أَنْوِي أَن اذْهَب، قَال: فَمَر بِي فَلَقِيَنِي أَلْعَب مَع الْصِّبْيَان فَأَخَذَنِي مِن قَفَاي، وَقَال لِي: وَهُو يَتَبَسَّم ضَاحِكًا يَا أُنَيْس اذْهَب إِلَى حَيْث أَمَرْتُك قُلْت: نَعَم يَا رَسُوْل الْلَّه،"
الشاهد من الحديث: قوله له يا أُنيس بالترخيم مما يدل على الدلال و الرفق، يا أنيس اذهب إلى حيث أمرتك قال:"فَلَقَد خدْمَتِه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- سَبْع سُنِّيَّيْن أَو تِسْع سنِّيَّيْن فَمَا قَال لِي لِشَيْء فَعَلْتُه لِم فَعَلْتَه وَلَا لِشَيْء تَرَكْتُه لِم تَرَكْتَه"، قال أنسٌ: وَلَم أَكُن مُوَاتِيًا لَه كَمَا يَكُوْن الصَّاحِب لِصَاحِبِه" (، قال لم يكن أمري كله مواتيًا له أي لم أكن موافق له فيما يقول ولا موافق له فيما يأمر به بل أحيانًا كان يأمرني بشيء فكنت أخالف فيه أو أتقاعس عنه أو أتأخر) كما حدث في هذا الحديث الذي رواه أبو داوود وسقته لكم الآن ومع ذلك ما عاتبه قط، فما قال له لشيء فعلته لِمَ فعلت هذا ولا لشيء تركته لِمَ تركت هذا. فنيينا-"