فهرس الكتاب
ثاني شيء التي تجعل أي إنسان يصبر على الأذى ولا يمل:"وَلَا يُزَال مَعَك مِن الْلَّه ظَهِيْر عَلَيْهِم مَا دُمْت عَلَى ذَلِك"ظهير يؤيدك، تجده يسبك ولكنه يحترمك يسبك ولما يريد حاجة لا يعرف أن يجد باب غيرك، يأتي لك مثل الذليل، ومع ذلك لما تنقضي مشكلته أيضًا ويعود فيسبك ولا يتعلم، ثم يحتاج فيعود لك وهو ساقط الأذن أيضًا، ويأخذ منك ويسبك.
لكن لما يأتي هذا الإنسان الذي من هذا النوع عندما يأتي ليتكلم عنك فماذا سيقول، يقول والله ما رأيت أفضل منه وكل إنسان يكون له لحظات صدق، ما رأيت أفضل منه كم من مرة سببته، وكم من مرة حرمته وكم من مرة افتريت عليه وعملت تقرير طبي وجرحت نفسي وعملت كذا وكذا وهذا الكلام، ومع ذلك لم يجازي السيئة بمثلها وهذا هو الذي ممكن أن يقوله عنك، ماذا يستطيع أن يقول غير هذا؟ ,هذه هي السمعة الحسنة التي طلبها إبراهيم- عليه السلام- لنفسه، فقال من جملة دعائه لربه- سبحانه وتعالي-: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} (الشعراء:84) أي لا يأتي بعدي أحد إلا