وَأَمَّا الْشّهوَة: فإنها تحمل المرء على أن يتدنى فتراه من أشره الناس ومن أكثر الناس حسدًا وبغيًا.
وَالْغَضَب: يحمل المرء على السفه والعدوان.
فَكُل شَر فِي الْعَالَم إِذا إِنَّمَا يَنْدَرِج تَحْت وَاحِد مِن هَؤُلَاء الْأَرْبَعَة: وقد أوصانا ربنا- تبارك وتعالى- بل أمرنا بألا نظلم، فقال عز من قائل في الحديث الإلهي الذي يرويه أبو ذر رضي الله عنه:"يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْت الْظُّلْم عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُه بَيْنَكُم مُحَرَّما فَلَا تَظَالَمُوْا"فتأمل في هذه العبارة إني حرمت الظلم على نفسي، مع أن الله- عِز وجل- فعَّال لما يريد، ولكنه حاشاه -تبارك وتعالى-، وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا أن يظلم ومع ذلك حرم الظلم على نفسه، وجعله بيننا محرمًا.
الَّذِي يُرِيْد أَن يَسْتَوْفِي مِن الْظَّالِم يَشْكُوْه إِلَى الْلَّه: فلا يحل لأحد أن يظلم أحدًا إذا ظُلِمت فادفع الظلم بحق أو اصبر حتى يحكم الله، فإن الظالم لا يُفلت أبدًا ليس بالضرورة أن تعاقبه أنت، بل الذي يظلم، فإنَّه يظلم جبلًا كثيرًا من