الخلق، فلا تدري أي سهمٍ أصابه الذي يريد أن يستوفي من الظالم فعلًا فإنه يشكوه إلى الله فإذا شكاه إلى الله- عز وجل- فهذا إما أن يأخذ من حسناته يوم القيامة، وإما أن يأخذ الظالم من سيئاته ولابد أن يعاقب هذا الظالم، لأنه ظلم خلقًا كثيرين فلا تدري أي سهم سوف يصيبه، فإذا أردت أن تشتفي فسوف تشتفي ليست بدعوتك إنما بدعوة غيرك.
سَبَب الْشَّقَاء فِي الْبُيُوْت: وأنا أتكلم عن العلاقة بين الرجل وبين المرأة، قلت قبل ذلك إن أي شقاء في البيوت سببه تعدي حقوق الله- تبارك وتعالى-، إما أن يتعدى الرجل حدود الله- عز وجل- وإما أن تتعدى المرأة حدود ربها- تبارك وتعالى-
مِن تَأْدِيْب الْلَّه لَنَا- سُبْحَانَه وَتَعَالَى- أَلَا يفْحُش الْمَرْء فِي الْقَوْل: بل إن الله- عز وجل- علمنا حتى في المواضع التي يستحي المرء من ذكرها، علمنا كيف نستخدم الألفاظ الرقيقة فقال- تبارك وتعالى- عن مسألة إتيان الرجل امرأته قال: {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ} (الأعراف:190) وقال