مثال ذلك: قضى الله -عز وجل- أن فلانًا سيموت هذا القضاء ابتداءً لا يعرفه ملك مقرب لا يعرفه إلا الله فإذا جاء أجل فلان أعلم الله -عز وجل- الملك الموكل بهذا أن فلانًا سيموت لم يعد غيبًا مطلقًا إنما صار غيبًا نسبيًا بالنسبة لبعض الملائكة غير الموكلين بمثل هذا الأمر وهو غيب بالنسبة لبني آدم الذين لا يعرفون شيئًا منه أيضًا فالخبر إذا نزل إلى السماء الدنيا تمهيدًا لنزوله إلى الأرض حتى يُقضى أمر الله تبارك وتعالى صار غيبًا نسبيًا هنا الجن عندما يخطفون الكلمة من هذا الغيب النسبي فهو غيب كامل بالنسبة لبني آدم وبالنسبة للذي سينزل به البلاء سواء كان موتًا أو كان مصيبة أو نحو ذلك فإذا أخبر الكاهن بشيء من هذا فيقع في رُوعِ الناس أنه يعلم الغيب.
فكلما أراد أن يسافر أتى الكاهن أسافر أم لا؟ فيبتزه هذا الكاهن ويدعي معرفة علم الغيب وهو لا يعرفه على الحقيقة أي الغيب النسبي لا يعرفه على الحقيقة ولكن يوهم هذا السائل أنه يعرف يقول له افعل كذا ولا تفعل كذا وإذا وقع به كأن يقول مثلا لا لا سافر الطريق أمان فإذا سافر فوقعت مصيبة