فقد روى الإمام أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين وقد صححه الحاكم أيضًا في مستدركه (عن أبي حسان الأعرج قال:"دَخَل رَجُلَان عَلَى عَائِشَة -رَضِي الْلَّه عَنْهَا- فَقَالَا: إِنَّا سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَة -رَضِي الْلَّه عَنْه- يَرْوِي عَن رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- أَنَّه قَال: الشُّؤْم فِي ثَلَاث، فِي الْمَرْأَة وَالْفَرَس وَالْدَّار. قَال: فَلَمَّا سَمِعَت ذَلِك طَارَت شُقَّة مِنْهَا فِي الْأَرْض وَشُقّة فِي الْسَّمَاء -يَعْنِي مِن الْغَضَب_. وَقَالَت: وَالْلَّه مَا قَال رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- شَيْئا مِن ذَلِك وَلَكِن كَان يَقُوْل: كَان أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَتَطَيَّرُون بِذَلِك."
وَقَد ذَكَرْت أَن بَعْض الْنَّاس طعِن عَلَى أَبِي هُرَيْرَة -رَضِي الْلَّه عَنْه- بِتَعَقُّب عَائِشَة -رَضِي الْلَّه عَنْهَا- لَا سِيَّمَا وَأَتَى أَيْضا بِرِوَايَة تَدُل عَلَى أَن أَبَا هُرَيْرَة لَم يَحْفَظ هَذَا الْحَدِيْث.
وذلك فيما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده من حديث مكحول الشامي -رحمه الله- قال:"سُئِلَت عَائِشَة -رَضِي الْلَّه عَنْهَا- عَن قَوْل أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي يَرْوِيْه عَن الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-"الشُّؤْم فِي ثَلَاث فِي الْمَرْأَة وَالْفَرَس