فهرس الكتاب
لقوله تعالى {فَإِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( (أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] في رواية للبخاري [1] "زاد ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا"ولأنَّه - صلى بأصحابه في غير شدة الخوف وأمرهم بالمشي إلى وجاه العدو وهم في الصلاة ثم يعودون لقضاء ما بقي من صلاتهم وهو مشي كثير وعمل طويل واستدبار للقبلة فمع شدة الخوف أولى فإن استطاعوا الركوع والسجود من غير ضرر فعلوا وإلا(يومئون بالركوع والسجود) إيماء برؤوسهم [2] و يكون سجودهم أخفض من ركوعهم كالمتنفل على الراحلة في السفر والمريض (وكذلك كل خائف على نفسه يصلي على حسب حاله) ولا يؤخر الصلاة عن وقتها (ويفعل كل ما يحتاج إلى فعله في هرب) من عدو هربًا مباحًا كخوف قتل أو أسر أو هرب من سبع (أو غيره) كمن خاف على أهله أو ماله من شيء مما سبق فله أن يصلي صلاة شدة الخوف لدخول ذلك كله في عموم قوله تعالى {فَإِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( (أَوْ رُكْبَانًا} ولقول(النبي -"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم")
يكبر ندبًا (في) الركعة (الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام) لفعله - [3] (يرفع يديه مع كل تكبيرة) لما روي أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة من الصلاة على الجنازة وفي الفطر
(1) (943) . وانظر صحيح البخاري (4535) ففيهما رفع الحديث وفي صحيح مسلم (839) جعله موقوفًا على ابن عمر رضي الله عنهما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 433) :الحاصل أنَّه اختلف في قوله فإن كان خوف أشد من ذلك هل هو مرفوع أو موقوف على بن عمر والراجح رفعه والله أعلم
(2) انظر: سنن البيهقي (3/ 255) وفتح الباري لابن رجب (9/ 358ـ360) ووفتح الباري لابن حجر (2/ 432) .
(3) أحاديث التكبير سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية في العيدين رواه جمع من الصحابة ... - أصحها:
1: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - أنَّ النبي - كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة"رواه أحمد (6649) وأبو داود (1151) وابن ماجه (1278) .في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي قال الحافظ: صدوق يخطئ ويهم. والحديث صححه البخاري نقله عنه الترمذي في علله الكبير (1/ 288) وقال النووي في الخلاصة (2930) رواه أبو داود وآخرون بأسانيد حسنة فيصير بمجموعها صحيحًا. قال أبو عبد الرحمن: الحديث مداره عند من خرجه على عبدالله بن عبد الرحمن الطائفي. وحسن إسناده ابن مفلح في المبدع (2/ 184) وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6688) وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (1056) حسن صحيح."
تنبيه: في رواية أبي داود (1152) "كان يكبر في الفطر الأولى سبعًا ثم يقرأ ثم يكبر ثم يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ ثم يركع"وهذه الرواية غير محفوظة خالف سليمان بن حيان من هو أوثق منه فرواه بذكر خمس تكبيرات في الثانية عن عبدالله بن عبد الرحمن الطائفي جمع منهم وكيع عند أحمد وعبد الله بن المبارك عند ابن ماجه ومعتمر في رواية أبي داود (1151) . وقد أشار إلى ذلك أبو داود بعد أن أخرجه والبيهقي في سننه (3/ 285ـ286) .
2: حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله - كبر في الفطر والأضحى سبعًا وخمسًا سوى تكبيرتي الركوع"رواه أبو داود (1149) وابن ماجه (1280) . ومداره على عبد الله بن لهيعة. انظر علل الترمذي الكبير (1/ 289) وهو ضعيف من قبل حفظه وقد اضطرب فيه انظر شرح معاني الآثار (4/ 344) وسنن البيهقي الكبرى (3/ 286ـ287) والحديث ضعفه البخاري في علل الترمذي و صححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1058) ."
3: حديث عمرو بن عوف المزني - رضي الله عنه - أنَّ النبي - كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة"رواه الترمذي (536) ـ وحسنه ـ وابن ماجه (1279) .والحديث من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده. وكثير بن عبد الله قال الحافظ: ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب. وقال عن أبيه مقبول. والحديث قال البخاري في علل الترمذي الكبير (1/ 288) ليس في الباب شيء أصح من هذا وبه أقول. وصححه ابن خزيمة (1438) والألباني في صحيح ابن ماجه (1057) "
4: حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. يأتي الكلام عليه قريبًا.
فالحديث بمجموعه ثابت فهو حسن إن شاء الله. والله أعلم.