إن معاملة أمريكا لكثير من الأسرى لا يقرها شرع منزل، ولا عقل سليم، بل ولا قانون مختلق، وقد شجبت المنظمات الكافرة هذا العمل الإجرامي، فقد قامت كثير من الدول الكافرة، ومنظمات الكفار الحقوقية باستنكار معاملة أسرى (غوانتانامو) وأحوالهم المعيشية.
إن أسرى كوبا يلقون ألوانًا من التعذيب والتشويه، والمعاملة اللإنسانية فمن ذلك أنهم يتركونهم في مقاعدهم لأكثر من يوم ونصف بلا أي تحرك، ومن دون تمكينهم من استخدام دورات المياه، ومن خلال تصريحات المسؤلين الأمريكان أنهم لن يترددوا في استخدام أي وسيلة يتم من خلالها إهانة وتحطيم هؤلاء الأسرى، وإنه خلال مشاهدة الصور يتضح بجلاء أن هؤلاء الأسرى يتعرضون للضرب الشديد، بل وربما إلحاق الإصابات، ويؤكد هذا ما أعلنته الإدارة الأمريكية أن كثيرًا منهم جرحى، ومما يؤكد التصرفات الهمجية للإدارة الأمريكية في شأن هؤلاء الأسرى، هذا التكتم الشديد عن وضع أخبارهم.
ومن خلال الصور للأسرى نعلم أن أمريكا لا تقيم أي وزن لمشاعر العالم كله ولا للإسلام الذي يجرم مثل هذه الأفعال وينهى المسلمين عنها.
إنهم بهذا الفعل الشنيع الغاشم خالفوا كل الأديان والقوانين، فإن من الواجبات القانونية المتفق عليها دوليًا الاكتفاء بحجز الأسرى، أو وضعهم تحت المراقبة مع العناية بهم وبشرط أن يكون مكان الاحتجاز صحيًا يراعى فيه ما يراعى في أماكن إقامة جيش الدولة الآسرة نفسها، وأيضًا يوجب القانون الدولي عدم تكبيل الأسرى إلا في حالة الهياج العصبي، وأما ربطه في التشريع الإسلامي فإنه أمر مؤقت حتى يتقرر مصيره والحرب في العصور السابقة كانت تنتهي عادة في فترة قصيرة وأنه لو لم يفعل به ذلك لتمكن من الهروب بكل سهولة، وهذا أمر معروف، كما أن للأسير حق الدفاع عن نفسه أو بواسطة محام من أي دولة، وهذا هو المقرر في القوانين الدولية الحديثة، وقد نصت اتفاقية جنيف في