(18/ 10/1368 هـ) 12 اغسطس (آب) سنة 1949 م على أنه يحرم الاعتداء على الأسرى سواء في أشخاصهم أو شرفهم أو امتهانهم، ولذلك يحرم قتلهم مهما كانت الظروف، أو أخذهم كرهائن، أو عقابهم بلا محاكمة، أو توقيع عقوبة جماعية عليهم، أو وضعهم في السجون أو في أماكن غير صحية، أو تعريضهم لأعمال القصاص.
كما حددت اتفاقية جنيف سنة (1348 هـ) 1929 م، الخاصة بأسرى الحرب المعلومات التي يمكن أن تطلب من الأسير، وهي لا تزيد على أن يدلي باسمه ورتبته العسكرية ورقم تحقيق شخصيته في الجيش، وليس للعدو أن يستوجب الأسير بالقوة أو أن يحاول الحصول على معلومات تفيده، وإجبار الأسير على اعترافاته، لأن الاتفاقية الأولى، والثانية لعام (1368 هـ) 1949 م، في مادتها رقم (12) والاتفاقية الثالثة في مادتها رقم (13) قد نصت جميعها على ضرورة المعاملة الإنسانية.
وكل هذه الاتفاقيات والعقود مهمشة في السياسة الأمريكية رغم التوقيع عليها بل ولها الدور الأكبر في صياغتها، والسبب في ذلك أنها لا تعرف إلا العنف والشراسة، ولا تعرف للرحمة والإنسانية طريقًا، ولذلك يقول جيمس باترسون في كتابه (يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة) أمريكا أكثر الدول عنفًا في العالم.
ونحن كمسلمين لنا شريعتنا، وهدينا الإلهي، فلا نحتفي ولا نفاخر بمثل هذه القوانين الوضعية، والاتفاقيات الطاغوتية، وقد جاءت الأحداث الأخيرة فرسخت مفهوم تفرد أمريكا بصنع القرار، ووفاة القوانين الدولية.
هذا وإنه من خلال عرض هذه الاتفاقات الدولية الطاغوتية، نعرف فضيلة التشريع الإسلامي السماوي، في المعاملة الإنسانية الحقه التي لا يزعزعها شيء ما اختلف الليل والنهار، والتي لا تتصرف فيها الحماسة العشوائية، ولا النزعات والمشاعر التي قد يغلب عليها الحقد ومشاعر الكراهية في وقت من الأوقات، وبالتالي لا ترى بأسًا في تغيير تشريعها