سألوك فوالله لرجل من المسلمين أحب إلى من كل مشرك عندى! إنك ما فديت به المسلم فقد ظفرت، إنك إنما تشترى الإسلام .... ) ثم قال مبعوث عمر في فداء الأسرى فصالحت عظيم الروم على كل رجل من المسلمين رجلين من الروم.
وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال (166) فأما المسلمون فإن ذراريهم ونساءهم مثل رجالهم في الفداء، يحق على الإمام والمسلمين فكاكهم واستنقاذهم من أيدي المشركين، بكل وجه وجدوا إليه سبيلًا، إن كان ذلك برجال أو مال، وهو شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين والأنصار.
مذاهب العلماء في ذلك:
-قول الأحناف
قال الكمال بن الهمام، إن إنقاذ الأسير واجب على الكل من المشرق، والمغرب حاشية ابن عابدين (4/ 126) .
-قول المالكية
قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 887) إلا أن يكونوا أسرى مستضعفين فإن الولاية معهم قائمة والنصرة لهم واجبة بالبدن بأن لا يبقى منا عين تطرف حتى تخرج إلى استنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك أو نبذل جميع أموالنا في استخراجهم حتى لا يبقى لأحد درهم، كذلك قال مالك وجميع العلماء: فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو وبأيديهم خزائن الأموال وفضول الأحوال والقدرة والعدد والقوة والجلد.
وقال القرطبي رحمه الله في الجامع لأحكام القرآن (2/ 22) ولعمر الله لقد أعرضنا نحن عن الجميع بالفتن، فتظاهر بعضنا على بعض! ليت بالمسلمين، بل بالكافرين! حتى تركنا إخواننا أذلاء صاغرين يجري