عليهم حكم المشركين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!، قال علماؤنا فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد. قال ابن خويز منداد: تضمنت الآية وجوب فك الأسرى وبذلك وردت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فك الأسارى، وأمر بفكهم وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.
-قول الشافعية
قال في مغني المحتاج (4/ 261) حمل البلقيني استحباب فك الأسرى على ما إذا لم يعاقبوا فإن عوقبوا وجب، وحمل الغَزِّي الاستحباب على الآحاد، والوجوب على الإمام وهذا أولى ... ).
والصحيح أنه واجب مع القدرة مطلقًا، وحكى غير واحد الإجماع على هذا.
-قول الحنابلة
قال ابن قدامة في المغني (10/ 498) ويجب فداء أسرى المسلمين إذا أمكن، وبهذا قال عمر بن عبد العزيز ومالك وإسحاق.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى (28/ 635) فكاك الأسرى من أعظم الواجبات وبذل المال الموقوف وغيره من أعظم القربات ... ).
وهذا واجب الدول والجماعات والأفراد، كلٌ على قدر طاقته، فهذا بماله من الصدقات والزكوات، وهذا بجاهه، وذاك بقوته وسلطانه، ولا يعذر أحد بالتخلف عن مناصرة هؤلاء الأسرى، فهذا ما تفترضه الأخوة الإيمانية، والعقيدة الإسلامية، والطبيعة الإنسانية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة) متفق عليه من