الصفحة 33 من 73

وأكثر هذا مع تأكيدي -والله أعلم- أن الشجرة بفرعيها ستذوي وليس زمن سقوطها نهائيا بعيدا لأنها سنة الله، {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} (يونس:13)

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} (يونس 81) .

سنة الله وناموسه يمضي على كل حضارة، إن قانونه يجري على المجتمعات والحياة والأحياء.

{اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} (فاطر: 43)

لقد استكبر الإنسان الغربي في الأرض واستعلى ومكر السيئات وأظهر الفساد في البلاد، فجنى حصاد ما زرعت يداه، (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) .

جنى الشوك والشقاء، والقلق والبلاء، وحصد من بذور الشك شوكا، وأنتج من بذور الهجر لله ندما وخسارا وألما وبورا وضياعا وحيرة وانتحارا.

أقول: إنني ألم الذبول في الفرع الشرقي أشد رغم أنه أحدث سنا وأصغر عمرا، أراه يلوي على نفسه ويتدلى بسوعة ويفقد بقية الحياة فيه اللحظة تلو اللحظة، ولذا فإنني أتوقع أن يكون انهيار الشيوعية -الفرع الشرقي- أسرع والله أعلم، لأن بقية نسمات الحرية في الفرع الغربي، بقية الأقلام التي ما زالت تنقد وتحذر، بقية العقول التي لم توضع في داخل الطوق الحديدي، ما زالت تشير إلى النهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت