الصفحة 49 من 73

ويقول جب في كتابه (Wither Islam) (جهة الإسلام) [1] : (إن الحركات الإسلامية تتصور عادة بسرعة مذهلة مدهشة، فهي تنفجر انفجارا مفاجئا قبل أن يتبين المراقبون من إماراتها ما يدعوهم إلى الإسترابة في أمرها، فالحركات الإسلامية لا ينقصها إلا الزعامة وظهور صلاح الدين) .

فهرقل يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه) .

أما أبو سفيان فيقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: ابن أبي كبشة!!.

ولقد كان هرقل جادا في أمره فعرض على قومه أن يعلنوا إسلامهم، [2] فأصروا استكبروا وأعرضوا كأنهم حمر مستنفره فرت من قسوره، ولو قبلوا لنجا ونجوا وبقي لهم ملكهم عدا عن الفلاح والرشد الذي يحمي الممالك ويحفظ الديار ويبارك الأعمار والأجيال.

لقد كان شأن حاشية هرقل شأن كثير من الحواشي اليوم ممن يزينون للحكام سوء العمل ويوغرون صدورهم على الدعاة المسلمين الذين يريدون أن يقدموا الخير للحكام ولحاشيته ويحافظوا على الوطن والديار والأموال والقيم والأجيال.

(1) [كتاب كتبه مجموعة من المستشرقين نتيجة أبحاث قدمت لمؤتمر في جامعة (برنستون) في أمريكا]

(2) [قال هرقل لعظماء الروم: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا لهذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت