فهرس الكتاب
إن الدعاة يحرقون أنفسهم لينيروا الطريق أمام البشر، ويحملون السعادة ليقدموها إلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، فيؤذونهم ويضطهدونهم.
لقد انتكست الفطرة ومسخ الإيمان، فهل تقوم الأجيال الحاضرة بالدور الكبير الذي أشار إليه سيد البشرية ص.
أين خيرة الله من أرضه التي اجتبى الله إليها خيرته من عباده؟
أيتها البلاد المباركة التي توكل الله بها وبأهلها: هل لك أن تتقدمي لتأخذي بزمام موكب البشرية الضال التائه إلى سواء الصراط.
أيتها الأرض الطيبة التي تظلها الملائكة بأجنحتها: مالك غافلة نائمة عن دورك الطليعي الذي أحلك الله فيه رب العالمين؟
ماذا دهاك لتأخذي مكانك بين القطيع البشري الذي قصر حياته على بطنه وشهوته.
{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (الحجر: 3)
(يا طلائع البعث الإسلامي أين أنت مخبأة في ضمير الغيب، أما آن لك أن تقومي وتستيقظي وتبذلي الأرواح والدماء من أجل المعذبين في الأرض، رحمة بالإنسان الذي نخرت عظامه الكحول، وأتلفت أنسجته المخدرات، ومزقت حياته الأمراض العصبية، وأهدر كيانه وإنسانيته