الصفحة 56 من 73

إخراج المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاقية التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، إنكم أعددتم شبابا في بلاد الإسلام لا يعرف الصلة باللهلله ولا يريد أن يعرفها وأخرجتم المسلم من الإسلام وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراده له الإستعمار، لا يهتم بعظائم الأمور ويحب الراحة والكسل ولا يصرف همه في الدنيا إلا في الشهوات، فإذا تعلم فللشهوات وإذا جمع المال فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بأغلى ما يملك). [1]

ويقول زويمر: (إن السياسية الإستعمارية لما قضت منذ سنة(1882) على برامج التعليم في المدارس الإبتدائية أخرجت منها القرآن ثم تاريخ الإسلام وبذلك أخرجت ناشئة لا هي مسلمة ولا هي مسيحية ولا هي يهودية، ناشئة مضطربة مادية الأغراض لا تؤمن بعقيدة ولا تعرف حقا للدين ولا للوطن حرمة). [2]

ويقول (هاملتون جب) المستشرق الإنجليزي في كتابه (جهة الإسلام) سنة (1923) : (إن العالم الإسلامي سيصبح خلال فترة قصيرة لا دينيا في كل مظاهر حياته) [3] .

هذا ما كان الغرب يتوقعه من الأجيال القادمة، ولقد عادوا يفركون أيديهم فرحا أن رأوا مجموعات من خريجي

(1) أنظر كتاب الجنجر المسموم لأنور الجندي و (أجنجة المكر الثلاث) لعيد الرحمن حبنكه، و (قادة الغرب يقولون) لجلال العالم

(2) نفس المصدر السابق.

(3) نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت