فهرس الكتاب
وكم هتفت حناجرهم للمجددين الذين يريدونها غربية في كل شيء بالأزياء والطعام والشراب والأفكار والعقائد، فهرعوا إلى الأصوات التي يطلقها في هذا الشأن طه حسين في (مستقبل الثقافة في مصر) حتى قال أنداده وقرناؤه من أساتذة الجامعات والعلماء: انتهى عهد دنلوب وبدأ عهد طه حسين). [1]
وقال ماسينيون: لو قرأنا كتب طه حسين لقلنا هذه بضاعتنا درت إلينا). [2]
لقد ادعى طه حسين أن ثقافة مصر هي إلى اللاتينية النصرانية أقرب منها إلى الإسلام.
وتجرأ توفيق الحكيم أيام مهاجمة فرنسا لدمشق فقال: (عاشت حضارة فرنسا ولو ذهبت دمشق إلى الجحيم) . [3]
هذا الجيل الذي سار وراء هؤلاء المتسغربين عاد يبحث عن ذاته من خلال دين الله وقرآنه وسنته صلى الله عليه وسلم، عاد وهو يقول: (آيبون تائبون لربنا حامدون) .
لقد كنت في القاهرة أيام إعداد الدكتوراه سنة (1917 م) وكان في جامعة القاهرة -التي تعد حوالي مائة وعشرين ألفا -طالبة واحدة فقط ترتدي اللباس الشرعي، واليوم وبعد مضي بضع سنوات نرى العجب العجاب في الجامعة نفسها، إذ عدد اللواتي يرتدين اللباس الشرعي يفوق
(1) [أنظر كتاب (طه حسين حياته وفكره في ميزان الإسلام) لأنور الجندي (23،572) ] .
(2) أنظر كتاب (طه حسين حياته وفكره في ميزان الإسلام) لأنور الجندي (572)
(3) [كتاب المسلمون ومعركة البقاء لعبد الحليم عويس ص (021) ] .