فهرس الكتاب
نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا! فلو تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا ولو أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا" [1] ."
"إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحدّ أحدكُم شفرته وليُرحْ ذبيحته" [2] .
"ألا إني أتقاكم لله وأخشاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" [3] .
على هذه المواصفات الفذة، وفي أعلى درجاتها، قامت القاعدة الصلبة التي أنشأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فماذا فعلت في واقع الأرض؟
لقد كانت بادئ ذي بدء، هي النواة التي تجمع حولها المسلمون في شبه الجزيرة العربية، محضن الدعوة الأول، أو قل بلغة العصر: النواة التي تجمعت حولها القاعدة الجماهيرية، التي تحركت بها الدعوة إلى الآفاق ..
إنه لا بد لكل دعوة فاعلة في واقع الأرض أن يكون لها قاعدة جماهيرية، تتحرك بها، وتتحرك من خلالها، ولكن هذه القاعدة لا تتجمع بالحجم المطلوب، إلا حول قائد مرب، ونواة صلبة متماسكة ذات إشعاع قوي يغري"الجماهير"بالتجمع والالتفاف،
(1) أخرجه البخاري.
(2) رواه مسلم والنسائي والترمذي وأبو داود وابن ماجة.
(3) رواه الشيخان.