الصفحة 259 من 264

إن الغرب الضائع يملك علمًا وحضارة فائقة، ولكنه يفتقد الروح .. الروح المهتدية إلى الله .. المهتدية بهدي الله. والإسلام هو الذي يملك تلك الروح، وهو في الوقت ذاته لا يجعلها بديلًا من العلم والحضارة المادية، إنما هي التوأم المكمل:

(إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) [صّ: 71 - 72] .

قبضة الطين ونفخة الروح معًا هما"الإنسان". الإنسان المتكامل المترابط المتوازن. الإنسان الراشد، الذي يقوم بعمارة الأرض على هدى وبصيرة، ويتطلع في الوقت ذاته إلى اليوم الآخر، الذي تكتمل فيه الحياة:

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [الملك: 15] .

(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) [القصص: 77] .

(وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 72] .

الإسلام هو المنقذ الذي يملك ما تحتاج إليه البشرية وتتطلع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت