فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 241

فهذا النوع الأول: من أنواع الاختلاف بين الصحابة في التفسير: الاختلاف بإيراد ألفاظ مترادفة، الاختلاف

بسبب

ـــــــــــــــــــــــ

والنوع الثاني: الاختلاف بسبب الاختلاف في التمثيل، فأحدهم يأتي بمثال والآخر يأتي بمثال آخر، كان يقول وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ منه الخبز، ويقول الآخر: الدقيق هو الذي يطحن من القمح.

فهنا اختلاف في التمثيل وليس اختلافا في التفسير، فكل منهم فسر القمح بلازمه، فإنه يلزم الدقيق وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ ناتج عن القمح. والنوع الثالث: اختلاف بين الصحابة في تفسير

القرآن بسبب ذكر بعض الأجزاء والأفراد، ومثال ذلك

تفسيرهم لقوله -تعالى-: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] فإن بعض الصحابة قال: إن الصراط المستقيم هو الإسلام، وبعضهم قال: هو فعل الطاعات، وبعضهم قال: هو العلم، وبعضهم قال: هو القرآن. فكل منهم قال بجزء من تفسير هذا اللفظ، ولا تناقص بينهم. قال: وقد يقع -يعني يوجد في عباراتهم يعني في تفسيرهم للقرآن، في

تفسير الصحابة والتابعين للقرآن- تباين في الألفاظ، يحسبها -يعني يظنها- من لا علم عنده اختلافا حقيقيا، وليس كذلك -يعني وليس الأمر كذلك-، فلا يوجد هناك اختلاف هو اختلاف في اللفظ دون الحقيقة، فإن منهم -يعني إن من الصحابة- من يفسر اللفظ من القرآن بلازمه -كما قلنا في صناعة الخبز من أو نظيره -أي ما يماثله-، ومنهم من ينص على الشيء بعينه، فالذي يفسر الشيء بلازمه كالذي يقول: القمح هو الذي يصنع منه الخبز، أو يطحن منه الدقيق، أو نظيره، كأن يقول: القمح نبات مماثل للشعير، ومنهم من ينص عن الشيء بعينه، فيقول: القمح هو الحنطة. ولذلك الخلاف بين الصحابة في تفسير القرآن قليل. وقوله هنا: النظير، الأصل في النظير هو المقابل للشيء،

ولذلك يقال: فلان يتناظر مع فلان، وبينهم مناظره، يعني: يقابله. والغالب في إطلاق النظير على المضاد للشيء الذي يكون بينه وبين نظيره نوع تسابق لحيازة شيء ما، وحينئذ فالأصل في كلمة"النظير"أنها تقع على الأشياء المتشابهة في الصورة المختلفة في الحكم.

(1) - سورة الفاتحة آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت