فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 241

.ـــــــــــــــــــــــــــــ فجاء حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - إلى عثمان وقد أفزعه اختلاف الناس في القراءة، فأشار عليه بكتابة المصحف، بحيث يكتب من الصحف

التي كتبها أبو بكر نُسخا أخرى توزع على البلدان فيعتمدها الناس، فكتبت هذه النسخ وأرسلت إلى الأفاق، أرسل إلى كل أفق من الأفاق بمصحف. وليس معناه أن القرآن لم يكن موجودا إلا في هذه المصاحف، بل الناس كانوا يحفظون القرآن، وكانوا قد

دونوه في صحفهم، ولكن كما تقدم أن بعضهم لديه قراءة شاذة، وبعضهم يقرأه باختلاف اللهجات، وحينئذ خشي من اختلاف الناس فكتبت هذه المصاحف. قال المؤلف:"والجمهور أنه"

مشتمل على ما يحتمله أن جمهور أهل العلم يرون أن هذا المصحف العثماني قد اشتمل على جميع الأحرف السبعة باحتمال رسمه، فرسم مصحف عثمان يحتمل القراءات المتعددة، ومن هنا قرر الفقهاء بأن كل قراءة تخرج عن مصحف عثمان فإنها قراءة شاذة.

"العرضة الأخيرة"هي قراءة جبريل أو عرض جبريل القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر من حياته فإنه قد عرض عليه القرآن كاملا، فقد عرض عليه القرآن مرتين وهذا العرض قد تضمن جميع

الأحرف التي نزل بها القرآن. قال:"وترتيب الآيات بالنص"يعني: أن ترتيب الآيات في السورة الواحدة ثابت بواسطة النص، ودليل ذلك ما ورد في الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزلت عليه الآيات قال: اجعلوها في السورة التي يذكر

فيها

كذا

بعد آية كذا، ويدل على ثبوت ترتيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سور القرآن كاملة، وهذه القراءة تكون بهذا الترتيب

الذي بين أيدينا. ويدل عليه أيضا ما ورد من الأحاديث في إثبات أوائل السور أو أواخرها كما في الحديث:"ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر النساء"في قضية الكلالة، وكما في"صحيح مسلم":"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف وقي من فتنة الدجال - وفي لفظ -"

من آخر سورة الكهف"ويدل على ذلك ما في قوله -تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشدهم إلى موضعها تحديدا."

(1) - سورة النحل آية: 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت