فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1010

الإمام أبو عبد الرحمن النسائي صاحب سنن النسائي المشهورة له رأي مخالف في هذه المسألة:

ففي كتاب القضاء له في أخر سننه قال (باب الرخصة للحاكم الأمين أن يقضي وهو غضبان) وهذا على خلاف الكلام الذي نقوله.

ثم أورد الإمام النسائي حديثًا يحتج به على هذه الترجمة أن القاضي يجوز له أن يفتي يجوز له أن يقضي وهو غضبان.

أورد حديثًا وهو في الصحيحين أن الزبير بن العوام اختصم مع جار له من الأنصار ممن شهد بدرًا في سقيا الأرض، أرض الزبير بن العوام في العالي وأرض الأنصاري منخفضة ولم يكن لديهم رافعات للمياه والمفترض أن تكون المياه كثيرة وقوية حتى تصل لأعلى، فالزبير يتناقش مع الأنصاري وقال له أنا أسقي الأول لأن أرضي في العالي وأنت لو سقيت قبلي أرضك منخفضة ستستوعب الماء كلها ولن أستطيع أن أسقي، فقال له الأنصاري أنا لازم أسقي الأول، فقال له الزبير نحن نحتكم للنبي عليه الصلاة والسلام.

والنبي عليه الصلاة والسلام لأنه يعلم المسألة قال: (أسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك) ، فلم يعجب الأنصاري الحكم وقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - (أن كان ابن عمتك) ، فتحكم له علي، فتلون وجه النبي صلي الله عليه وسلم وغضب وقال (اسق يا زبير ثم احبس الماء) ، هذا لن يسقي أترك الماء حتى يصل إلى الحائط، كيف يقال للنبي هذا أنك حابيته لكونه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت