فهرس الكتاب
عمتك، فغضب وقضى واستوعب للزبير حقه في أصل الحكم ومنع الأنصاري.
فقال الزبير بن العوام فأحسب أنه نزلت هذه الآية فينا في هذه الواقعة (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَا [النساء:65]
فالإمام النسائي يقول القاضي النبي صلي الله عليه وسلم قضى وهو غضبان.
والإمام النسائي يُتعقب في مثل هذا، لماذا؟
لأنه ليس كل أحد كرسول الله صلي الله عليه وسلم، غضبه كرضاه إن غضبه لا يزيل عن الحق لأنه معصوم.
والدليل علي ذلك الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وأحمد وصححه أبو عبدالله الحاكم في المستدرك من حيث عبدالله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال: كنت أكتب كل شيء يقوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهتني قريش وقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يرضى و يغضب _ أي قد يقول في غضبه ما لا يقول في رضاه،_ (قال: فأمسكت) ، لو النبي صلي الله عليه وسلم غضب لا يكتب خشية أن يقول شيئًا لا يريده بسبب الغضب، قال (فذكرت ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق) فيكون غضبه كرضاه في الحق سواء. في الرضا يكون حاله على غير حاله في الغضب، في الغضب يكون عنده موجده