فهرس الكتاب
وهو يتكلم بخلاف الرضا لكن لا يقول إلا حقًا بأبي هو وأمي صلي الله عليه وسلم سواء في الغضب أو الرضا.
الإمام النسائي أجري الحكم على عمومه، ونحن نقول لا، غير النبي صلي الله عليه وسلم لا يقضي وهو غضبان، لماذا؟
لأنه عندما يقضي وهو غضبان يزيله هذا عن الإنصاف، ويجري مجرى الغضب كل ما يخرج المرء عن الحق، فمثلًا يحتاج إلى النوم والنوم يغلبه ولا يعي لا يجوز له القضاء، لو سكر أو أكل الحشيش أو المخدرات أو عمل أي شيء تخل بعقله فلا يجوز له، الفرح الشديد الذي قد يزيل المرء عن طبعه لا يجوز له أيضًا أن يقضي وهو شديد الفرح إن كان يزيله عن الإنصاف، شديد الغضب بالنص، أي كل ما ذكرته إنما يكون بالقياس لجامع العلة المشتركة وهو أن يزيله عن الإنصاف بين الغضب وبين ما ذكرت.
الإمام البخاري عندما يقول باب: هل يقضي أو يفتي وهو غضبان؟ فالإمام البخاري له ملحظ في هذه المسألة ومن لم يلحظ هذا الموضوع يقول لأ، البخاري متناقض لأنه أورد أدلة متناقضة في الباب الواحد.
كذلك يقول الإمام البخاري باب: هل يقال مسجد بني فلان؟ واحد بني مسجد ويريد أن يسمي المسجد باسمه فهل هذا جائز؟