فهرس الكتاب
هؤلاء يرون هذا عن عائشة رضي الله عنها، وهي تصف مرض النبي _صلى الله عليه وسلم _، أن الرسول _عليه الصلاة والسلام_لما ثقل به المرض قال:"مروا أبو بكر فليصلي بالناس قالت عائشة يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف"_كثير الأسف، كثير الحزن لا يملك عينيه إذا قرأ القرءان، والإنسان إذا بكي لا يُسمِع من خلفه"فلو أمرت عمر أن يصلي، فقال إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصلي بالناس"،_صواحب يوسف هم النسوة عندما تكلموا في امرأة العزيز {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} (يوسف 30) فأرسلت إليهن ولم تقل لهن لماذا هي دعتهم، إنما أرسلت إليهن على أساس أنها دعتهم للضيافة لكنها ما قصدت أن تضيفهم، لا، قصدت أن تقيم العذر لنفسها وهذا هو الذي تحتويه في بطنها.
لكن الظاهر أنها دعتهم كأي دعوة، فلما جاءوا ورأوا يوسف وقطعوا أيديهن من مرة واحدة رأوه فيها، فهي تريد أن تقول فكيف بي وأنا أعيش معه ليل نهار ولا زلت أقف على قدمي، فهي في بطنها شيء أما دعوتها الظاهرة شيء آخر.