فهرس الكتاب
جزء فنرى علاقة الترجمة ببعضها وننزل الترجمة هذه على الأحاديث التي جاءت تحتها هل هي مناسبة؟ أم غير مناسبة لنعرف إن كانت الترجمة صحيحة أم لا. فالإنسان رقيق القلب وقلنا أن:
رقة القلب هي: زهده ورحمته وإنابته إلى ربه جل ثناؤه فإذا كان القلب رقيقًا هكذا انتفع برأس المال، سبعة وعشرون سنة وهذا العمر الحقيقي الفعلي الذي يؤاخذ المرء به بين يدي ربه تبارك وتعالي، عينه على الآخرة هو هذا الذي يستثمر العمر، إنما الذي يعيش للدنيا فقط قد وصفهم رب العالمين تبارك وتعالي: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179] هذا هو الجنس الذي يعيش لشهواته في الدنيا ليس عنده آخرة بدد رأس المال كله كما قال صلي الله عليه وسلم (فبائع نفسه فموبقها) الإنسان الذي يمشي في الشر ويندمج معه ويعيش طول حياته لا يرى إلا الدنيا فقط يمضي ولا يترك في الدنيا بصمة أنه كان موجود فيها، يوجد ناس كعدمهم هذا إذا لم يكن شرهم مستطير ويزجرون باللعنات كفرعون وهامان وأُبي بن خلف وأبو جهل وأبو لهب وسائر الكفرة الذين ذُكِروا في القرءان أو ذُكِروا في السنة أو حتى ذُكِروا في كتب التاريخ من الملاعين الذين تلعنهم البشرية حتى الآن، فهذا بدد.
ماقصده البخاري _ رحمه الله من كتاب الرِقاق_