فهرس الكتاب
(ورُبَّ نَظرَةٍ لم تُنَاظر) إذا قلت أنظرني لا تُعطي هذا طالما أنك وكلت إلي نفسك وطالما أنك قاربت الفتنة ولم تأخذ بسد الذريعة إلي الفتنة تكون العقوبة (وأحَقُ الأشياءَ الأشياءَ بِالضَّبط والقَهرِ، اللسَّانُ والعَين)
خُطُوْرَةُ الْلِّسَانِ وَالْحَضِّ عَلَىَ ضَبْطِهِ: أما اللسان: فالأحاديث في الأمر بضبطه ضرورة ويكفينا منها قوله صلي الله عليه وآله وسلم -"من تكفل لي بما بين لحِييه وفَخِذَيه تكفلت له بالجنة وإنما المرء بأصغريه".وفي الحديث الحسن"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أطلع إلي أبي بكر - رضي الله عنه - وقد أخذ لسانه بيده _أمسك لسانه بيده_"وقال ما تفعل يا خليفة رسول الله؟ قال أن هذا أوردني الموارد"أبو بكر هو الذي يقول هذا الكلام، أوردني الموارد مع ما لأبي بكر من المكانة والحشمة، نعم هذا يناسب ورع ودين أبي بكر - رضي الله عنه - وكلما ثَقُل دين المرء أستعظم الشيء اليسير، إنما الذي يفوت الجذع لا يراه هو ذلك رقيق الدين."
الْفِرَقَ بَيْنَ نَظْرَةٍ الْصَّحَابَةِ لِلْمَعْصِيَةِ وَنَظْرَةً الْخَالِفِيْنَ الَّذِيْنَ جَاءُوَا بَعْدَهُمْ: وقد بين أنس رضي الله عنه كما في حديث صحيح البخاري الفرق بين نظرة الصحابة للمعصية ونظرة الخالفين الذين جاءوا بعدهم فقال أنس - رضي الله عنه:"أنكم لتعملون أشياء هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها علي زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكبائر".