فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 648

ما الشيء الذي كان أدق من الشعر عند التابعين كان الصحابة يجعلونه من الكبائر؟ لنتكلم بضابط علمي ما هي الكبيرة؟ ما هو الشيء الذي كان أدق من الشعر عند التابعين كان الصحابة يجعلونه من الكبائر علي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا لا يندرج تحت ضابط الكبيرة من ناحية الاصطلاح، الكبيرة فيها لعن وطرد، وتوعد بالنار وأنس بن مالك هذا الصحابة كانوا متوافرين وكانوا موجودين، علي الأقل لو كان أقل عدد قليل من الصحابة موجود الخير موجود، في زمان الخلفاء وصولة الإسلام والدنيا كلها تتدين بالإسلام ولا يقدر أحد أن يخالف ولا يبتدع ولا غير ذلك، فضلًا أنه يتكلم بكلام تطير الرؤوس به، مازالت الدنيا كلها كانت خير والتابعون الذين كان أنس يخاطبهم، ما الذي كان عندهم مثل الشعرة كبيرة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

لِمَاذَا كَانَ الْصَّحَابَةُ يَتَوَرَّعُوْنَ عَنْ الْشَّيْءِ الْيَسِيْرِ؟ إنما تكلم أنس بلسان الورع علي قانون الورع، كان الصحابة يتورعون عن الشيء اليسير، لماذا؟ لأنهم تعلموا علي يد النبي - صلى الله عليه وسلم - ,مثلًا في الحديث الصحيح:"عندما أرسل جرير بن عبد الله البجلي غلامه ليشتري له فرسًا، والتجارة شطارة، وإذا قدرت أن تغلب أي إنسان وتأخذ بأرخص سعر هذه شطارة أم الكلام هذا خطأ؟ نعم العرف الساري هكذا من زمان وليس من هذا الحين، كل ما تستطيع أن أنت تخفض في السعر وتأتي بالشيء جيد بسعر قليل تكون أنت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت