فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 648

اغتِيل فَأتَاهُ ما لم يَحتَسب ممَِن يَأنَفُ النَّظرُ إلِيهِ، واذكُر حَمزًةَ مَعَ وَحشِي). يشمئز عندما ينظر إلي شكله والذي تشمئز منه هو الذي اغتال هذا الحر. قال: (واذكُر وَحشِي مَعَ حَمزًةَ.) حمزة بن عبد المطلب كان سيدًا شريفًا مطاعًا، وكان شجاعًا يُضرب به المثل في الشجاعة، ومع ذلك من الذي اغتاله وحشي وكان مولي وكان غلامًا ولم يكن وحشي شجاعًا ولا شجاعته تقارب جزء من شجاعة حمزة، ومع ذلك قتل حمزة علي يد وحشي وفي هذا كما قلت قصة عجيبة نبسطها غدًا أن شاء الله - تبارك وتعالي -.

انْتَهَى الْدَّرْس الْخَامِس

الْمُحَاضَرَة الْسَّادِسَة

قال بن الجوزي- رحمه الله تعالي-: (مَن قَارًبَ الفِتنَةَ بَعُدَت عنه السَّلامَة ومَن ادعَى الصَّبرَ، وكِلَ إلى نفسه، ورُبَّ نَظرَةٍ لم تُنَاظر، وأحَقُ الأشياءَ بِالضَّبط والقَهرِ، اللسَّانُ والعَين، فإِيَاكَ إياك أن تَغتَرَ بعَزمِكَ عَلى تَركِ الهَوى، مَعَ مُقَارَبةِ الفِتنَة، فَإِن الهَوى مَكايِد، وكَم مِن شُجَاعٍ في صَف الحَربِ اغتِيل فَأتَاهُ ما لم يَحتَسب ممَِن يَأنَفُ النَّظرُ إلِيهِ واذكُر حَمزًةَ مَعَ وَحشِي) .فهو يشير إلى الحديث الذي رواه الإمام البخاري في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت