فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 648

قدمه كبيرة، فلما نظر إلى ظاهر قدميه بعد خمسين عامًا عرف أن هذا بن عدي بن الخيار من نظرة واحدة نظرها إلى قدميه وهو صغير وهو يناوله أمه، وهذا ذكاء مفرط قل أن تجد مثل هذا الذكاء. ولذلك تعرف كيف قتل حمزة، كان رجلًا حبشيًا يضرب بالحربة على عادة أهل الحبشة، المعروف أنه كان أفضل من يرمي بالحربة آنذاك هم أهل الحبشة وتذكرون حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين لما كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد واستأذنت النبي- صلي الله عليه وسلم- أن تنظر إلى لعب الحبشة. قال"فكشف عبيد الله عن وجهه ,ثم قال ألا تخبرنا بقتل حمزة، قال: نعم إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر فقال لي مولاي جبير بن مطعم إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: فلما أن خرج الناس يوم عينين،_ وعينين جبل بحيال أحد"وهذا العام هو الذي حدثت فيه غزوة أحد ,"بينه وبينه واد."أي بين جبل عينين وجبل أحد وادي قال:"خرجت مع الناس إلى القتال فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال: هل من مبارز، قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع يا ابن أم أَنمَار مُقَطِعة البُظُور أَتُحَادِ الله ورسوله ,ومقطعة البظور: هي المرأة الخاتنة. والبظر: هو الجلدة التي تقطع من فرج المرأة عند الختان, ولم يقل له يا بن الخاتنة، إنما قال يا بن مقطعة البظور إشارة إلى ذمه والقدح فيه."أَتُحَادِ الله ورسوله".وأصل المحاددة أن تكون في حدٍ وأن يكون الله - عز وجل- في حد، مثل المشاققة وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت