فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 648

رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف فأرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولا",وبدأ في هذا العام بدأت القبائل أو الوفود تفد أو ترسل وفودًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهب عروة بن مسعود الثقفى، الذي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية وصار بينه وبينه كلفًا، فأسلم ن ثم رجع إلى قومه ثقيف يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه ثم ندموا على ذلك وخرج وفد منهم إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بدأ الناس يدخلون في الإسلام خاف وحشيٌ من عملته هذه، فأراد أن يذهب إلى الشام، فخشي أن يذهب إلى الشام أن يتعقبوه ن قال كما في رواية البخاري."فقيل لي: إنه لا يهيج رسولا".أي لا يؤذي الرسل ولا يقتلهم، وهذا كان سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي لو كان بينك وبين قومٍ عهد وميثاق وأرسلوا إلينا سفيرًا، الرسل مثل السفراء الآن، فإنه لا يجوز قتل الرسل ولا قتل السفراء، إذا جاءنا رسول منهم مهما كانت العداوة بيننا وبينهم فإنه لا يجوز قتل الرسل، فلما قالوا له ذلك فاطمأن قلبه وذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -."قال فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآني قال: آنت وحشي، قلت: نعم، قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت: قد كان من الأمر ما قد بلغك".وهذا الجواب فيه حكمة، لماذا؟ لأنه عندما يقول نعم كأنما استحضرنا الحادثة، وهو لا يريد أن يثير قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول له: الأمر ما قد بلغك، حتى لا يستحضر الواقعة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - له:"قال: فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني قال فخرجت". في رواية بن إسحاق أنه قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت