فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 648

فطبعًا أنا لما قرأت الحديث هذا قديمًا أنا قلبي رق رثاءً لوحشي النبي- صلي الله عليه وسلم- يقول: له لا أراك، غيب عني وجهك فلا أراك، فلم ينعم بمصاحبته وإن كان نعم بصحبته.

تَعْرِيْفُ الْصَّحَابِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصُّحْبَةِ وَالْمُصَاحَبَةِ,:هل تعلم الفرق بين العبارتين، نعم هو نعم بالصحبة، لأن الصحبة، إثبات الصحبة أو العلماء يعرفون ,الصحابي هو: كل من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو سمعه ولم يره لعارض كالعمي مثلًا، ولو صاحبه لحظة من الزمان ومات النبي وهو مسلم، وهذا الرجل مسلم، كما قلنا ولو رآه برهة من الزمان فهذا معدود من الصحابة، فيكون ثبتت له الصحبة ولكنه لم ينعم بالمصاحبة. فيكون رعاية لوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية بن إسحاق كانت يتوارى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتحاشى أن يراه - صلى الله عليه وسلم - قال:"فخرجت فلما قُبض رسول الله فخرج مسيلمة الكذاب، فقلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة".يريد أن يكفر عن هذه العملية بالرغم أنه لما قتل حمزة كان كافرًا والإسلام يجب بما قبله {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (التوبة:38) فهو أيضًا مسألة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: غيب عني وجهك، لماذا؟ لأن حمزة كان له موقع خاص من النبي - صلى الله عليه وسلم -. أولًا: كان عمه وكان أخاه من الرضاع أيضًا، لأن ثويبة مولاة أبي لهب أرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرضعت حمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت