فهرس الكتاب
أيضًا، ولما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة المدينة علي نسوة يبكين علي ميت بعد زمان من مقتل حمزة- رضي الله عنه-، قال: لكن حمزة لا بواكي له، أيضًا تذكر عمه، فكان له في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانة، لاسيما أن حمزة أسلم قديمًا وكان له موقف شجاع وذب عن الله ورسوله مع ما ذكرته من الأئر عمه وفي نفس الوقت أخوه من الرضاعة، فهو لأجل هذا الكلام الذي قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يكفر عن قتل حمزة. قال:"فخرجت إلي مسيلمة لعلي أقتله وأكافئ به حمزة، قال فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان".فكان من أمر مسيلمة ما كان من الانشقاق عن المسلمين ومحاربة الصحابة. قال:"فإذا رجل قائم في ثلمة جدار".الثلمة: أي الشق في الجدار."كأنه جمل أورق ثائر الرأس"الأورق: الذي هو لونه لون الغبار، رجل مغبر ثائر الرأس متطاير الشعر. قال:"فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصاري فضربه بالسيف على هامته."في رواية بن إسحاق قال:"والله أعلم أينا قتله"، لأن هو لما ضربه بين ثدييه فخرج السهم من الجهة الأخرى، قد لا يكون هذا كفيلًا بقتله في الحال، لكن ممكن يترك فترة فيجود بروحه ويموت، لكن انقض عليه رجل من الأنصار مباشرة، فهو يقول لا أدري أينا قتله."قال عبد الله بن الفضل فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر بن الخطاب يقول: فقالت جارية على ظهر بيت وأمير المؤمنين قتله العبد الأسود"وهذا