فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 648

وأنت تمشي بمفردك ولا أحد معك وهذا إنسان يقف، لماذا لا تأخذه معك، ألا تذكر قول الله - عز وجل-: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} (النساء:94) ، أنت في يوم من الأيام كنت تتمني أن يأخذك أحد ليس لأن توفير للأجرة أو مثل ذلك لأنك كنت محتاج الوقت، تحتاج أن تمشي الآن، وقد يكون هو ذاهب إلى منتهي المسافة التي أنت تذهب إليها، فالإنسان إذا ذكر هذا وكان عنده نية أنه يمتثل للنبي- عليه الصلاة والسلام- يقف إليه هذا الفعل، أنت نسيته فعلًا، نسيت هذا الفعل، لكن البر ينتظر صاحبه دائمًا ,وأنا سمعت بعض مشايخي وهذا مما استفدته أيضًا منه، هو الذي لفت نظري إلى الحديث ابتدءًا ,يقول: أنه كان يمشي بسيارته في يوم من الأيام فوجد واحد قسيس، فوقف له وأخذه معه، فأراد أن يعرفه لماذا وقف له، فقال له: أتعرف لماذا وقفت لك؟، فقال له: أنت صاحب ذوق وشكلك طيب وحسن، فقال له: أنا لم أقف لك لأجل ذلك، قال له: فلماذا وقفت لي؟ قال: لأن النبي- صلي الله عليه وسلم - قال وأوصانا:"من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له"فأنا أحببت أن أمتثل كلم النبي - صلى الله عليه وسلم - -.أعجبتني هذه اللفتة جدًا، لماذا؟ لأن فيها دعوة، وقد يسلم الرجل بهذه الكلمة، والإنسان حياته قد تتغير بكلمة أنا ما قصدته بها، لكن كان مقتضى قلبه مفتوحًا لهذه الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت