فهرس الكتاب
عندهم من الضعف ,فابن الجوزي يقول: (احتَجتُ في عُمرِي إلى مُلَاطَفَةِ أَقوَامٍ مَا خَطَرَ لي قَطُ وِقُوعِ الحَاجَةِ إلى التَّلَطُفِ بِهِم) .وأنت تعرف أنه لا يخدمك إلا الذي ليس له منصب، وكلما المرء علا منصبه لا يخدمك، مثلًا تريد أن تذهب إلى مصلحة معينة، رئيس المصلحة أو نائب رئيس المصلحة لا يخدمك أبدًا، لكن الذي يخدمك الساعي، وهذه من العجائب، كلما دنت مرتبته الوظيفية يخدم أكثر من باب سيسخطون القرد فماذا سيصير، قرد، لا يوجد تحت القرد شيء، إنما الرجل إذا كان منصبه عالي يخاف، يقول لا ربما ينم علي أحد أعزل أو أفضح، لأنني أصبح رجلًا معروفًا والدنيا كلها تعرفني. فلما يطلع ويقول فلان الفلاني حرامي، أو يقول فلان الفلاني مرتشي فهذه تكون مصيبة عندي، لكن الإنسان الذي وظيفته تحت جدًا ماذا سيفعلون به؟ أقصى شيء يفعلونه به أن ينقلوه من مكان إلى مكان أو يأخذوا منه ثلاثة جنيه الحافز أو ما شابه ذلك. يقول: (واعلم أن المُظَاهَرةَ بالعداوةِ قَد تَجلِبُ أَذىً مِن حَيثُ لَا يَعلمُ لَأَنَّ المُظَاهِرُ بالعداوةِ كَشَاهِرِ السَّيفِ يَنتَظِرُ مَضرِبًا وقَد يَلُوحُ مِنهُ مَضرِبٌ خَفِيٌ وإِن اجتَهَدَ المُتَدَرِعُ في سَترِ نَفسِهِ فَيَغتَنِمُهُ ذَلِكَ العَدُو) .الإنسان إذا ظاهر الناس بالعداوة فأصبح يوجد أكثر من مضرب، وإذا اجتمعت النمال على أسد أكلوه، لو جسد الأسد امتلأ بالنمل، النمل يأكله وأنت فرد واحد في النهاية، وأنت تحتاج إلى من يذب عنك حتى لو كنت ملكًا مطاعًا، أي ملكٌ مطاعًا ما ثبت ملكه إلا بالناس، فلو تخلوا عنه أو لو