فهرس الكتاب
خانه بعض أفراد حمايته قتلوه، فقوته في الحقيقة في قوة من حوله وفي ولائهم له، فأنت مهما كنت تحتاج إلى من يذب عنك.
وَأَنَا أَتَذَكَّرُ مِمَّا أَفَادَتْنِيِ الْتَّجَارِبُ فِيْهِ،:كان فيه واحد صاحب صنعة وأطلق لحيته وكانت اللحية في هذا الزمان أي واحد يطلق لحيته كان صاحب شهرة، لأنه كان من النادر أن تجد صاحب لحيته، والإخوة الذين كانوا معي في ذلك الوقت من تلاميذي وأنل الذي ربيتهم في منزلة الوالد بالنسبة هم، فهم يبالغون في إكرامي واحترامي، وإذا أحدهم تكلم معي يتكلم معي بصوت خفيف ومؤدب، صاحب الصنعة هذا أخلاقه أخلاق الصناع، وطالما أطلق لحيته أصبحنا زملاء، ما الفرق بيننا؟ الفرق بيننا اللحية فقط، فنحن أصبحنا معًا على نفس الطريق. فذهبت في يوم من الأيام وأنا أمر مررت عليه من باب تأليف قلبه وتثبيته، فقال يا عم الشيخ أين أنت لم تظهر منذ مدة وإخواننا ينظرون إليه وأنا أنظر إليهم وأجدهم ينظرون إليه بشدة ويتملقونه، يريدون أن يقولوا له تكلم بأسلوب جيد وأفضل من ذلك، وأنت فين يا عم الشيخ، وتعالى يا عم الشيخ، ويضع يده على كتفي بقوة، واجلس يا شيخ على هذا الكرسي، وهات ينسون يا ولد، وحلبة يا ولد، وغير ذلك. فكان عنده في المحل رجل يعمل منذ عدة سنوات يحاول معي لكي أزور البلد عنده، وأنا ليس عندي وقت، وقال لي: أنت لو