فهرس الكتاب
يقول:
فَتَبَصّرَ ولا تَشِم كُلّ بَرقٍ ... رُبَّ بَرقٍ فِيهِ صَوَاعِقُ حَين
الحين: هو الهلاك.
لا تشم: أي لا تنظر كل برق يأتي تنظر فيه وأين سيمطر، لا ربما لا يكون فيه مطر كما في الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت:"ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته، وكان إذا رأى الغيم كرب له، فقلت يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم استبشروا له، لما يكون فيه من المطر وأراك كلما رأيت الغيم كربت له، قال: يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، عذب قوم بالريح"، وهؤلاء القوم الذين يشير إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هم الذين لما رأوا هذا الغيم في السماء، فقال الله- عز وجل- {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} فقال الله- عز وجل- {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} (الأحقاف:25:24) ، فليس كل ما ترى برقًا لابد أن يكون فيه مطر بعده، مع أن العادة البرق إذا كان يكون بعده مطر، لكن لا يلزم، ممكن يكون البرق هذا برق هلاك، وليس برق يعقبه مطر.
يقول: ...