فهرس الكتاب
فَتَبَصّرَ ولا تَشِم كُلّ بَرقٍ ... رُبَّ بَرقٍ فيه صَوَاعِقُ حَين
واغضض الطرف تسترح من غرامٍ ... تكتسي فيه ثوب ذلٍ وشين
فبَلَاءُ الفَتى مُوَافَقةِ النَّفسِ ... وَبِدءُ الهَوىَ طِمُوحُ العَين
على ما وضحنا في المرة السابقة أن أكثر البلاء إنما يكون من حاسة العين لأنها تشتت أغلب عمل القلب.
انْتَهَي الْدَّرْس الْسَّادِس
الْمُحَاضَرَة الْسَّابِعَة
قال بن الجوزي- رحمه الله تعالي-: (خَطَرَت لِي فِكرَةٌ فيمَا يجرِي علَى كَثيرٍ مِن العَالَمِ من المَصائبِ الشَّدِيدةِ و البَلَايَا العَظِيمَةِ التي تَتَنَاهَى إلى نِهَايةِ الصِعٌوبَةِ فقُلتُ: سُبحَانَ الله، إن الله أَكرَمُ الأَكرَمِين والكَرمُ يُوجِبُ المُسَامَحة فَما وَجهُ هَذِهِ المُعَاقَبة؟ فَتفَكرتُ فَرأيتُ كَثِيرًا من النَّاسِ في وجُودِهِم كالعَدم لا يَتَصَفَحُونَ أدِلَةَ الوِحدَانِية ولَا يَنظُرُونَ في أَوامِرِ