فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 648

الذي أنتم سمعتموه. حديث واقعة سعد بن عبادة في الصحيحين لما جاء هلال بن أمية الواقفي وقال"يا رسول الله وجدت رجلًا مع امرأتي، فقال: يا هلال أربعة شهداء أو حد في ظهرك"، هذا قبل لأن تنزل آية الملاعنة بين الرجل وامرأته حفظًا للأعراض، فقال:"سعد بن عبادة أدعه معها لا أهيجه وألتمس له أربعة شهداء والله ما أعطيه إلا السيف غير مصفح"، أي أضربه بحده لا أضربه بصفحه، وأنت تعرف السيف له حد وصفح، هذا السيف، هذا حده وهذا صفح وهذا صفح، لما تضربه بالصفح تقتله، لا، لن تقتله، إنما تقتله إذا ضربته بالحد، فيقول:"إنما أضربه بالسيف غير مصفح".أي لا أضربه بصفحه إنما أضربه بحده، فقال النبي- عليه الصلاة والسلام-"أنظروا ماذا يقول سيدكم،"لأنه يعارض، وهذا الكلام فيه معارضة لما أنزل الله من وجوب الإتيان بأربعة شهداء لإثبات واقعة الزنا،"قالوا يا رسول الله إنه غيور، في بعض طرق الحديث قالوا والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا وما طلق امرأة فجرأ أحدنا أن يتزوجها بعده"من شدة غيرته، أنت طلقتها فهي حرة، لا ليست حرة طالما أنها تزوجت سعد بن عبادة تظل طوال عمرها مطلقة وهذا من شدة غيرته. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - تعليقًا على هذا:"إن سعدًا يغار وأنا أغير من سعد وإن الله أغير مني"الشاهد من هذا الكلام: أنه ليس معني الغيرة أنك تتجاوز حدود الله، لا تقول غيور وتمر، لا، ولا تتهم غيرك ممن وقف على حدود الله- عز وجل- أنه بارد، ليس عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت