فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 648

تصل الحجة لذلك ربنا- عز وجل- لا يعذب أحدًا إلا بعد وصول البلاغ، إذا لم يصله البلاغ فهو معذور، قد يعاقب على تقصيره مثلًا، لكن لا يقال أنه كافر أو أنه لا يقبل منه، لا.

ذكر العذر بعد الغيرة يستحق صاحبه المدح:، لذلك جاء المدح في النهاية"ولا أحد أحب إليه المدح من الله لأجل"، وهذا هو كمال الإحسان كَمَالِ الْإِحْسَانِ: أن تنصف الناس من نفسك، هذا فيما يتعلق بالعبد، أن تنصف الناس من نفسك، لعل له عذرًا وأنت تلومه، أنت ممكن تؤاخذه بما له فيه عذر، لو افترضنا جدلًا أن رجلًا له عند رجل حق، وهذا الرجل جحد هذا الحق، فهل يجوز لك أن تأخذ من ماله ما يعادل حقك، نعم يجوز لكن لابد أن يثبت حق لا شبهة فيه، وهذا الكلام بعض الناس ربما يفهمه خطأ، أنا أحضرت واحد واتفقنا على أنه سيقوم بهذا العمل بمبلغ من المال ألف جنيه وقلت له أنا أريدك أن تعمل، وبدأ العمل، قال لا، هذا العمل أنا بعدما حسبتها في رأسي وجدته لا يساوي إلا سبعمائة فقط، ولن تأخذ إلا سبعمائة فقط، هل يجوز لهذا الرجل أن يأخذ من ماله رغمًا عنه ما يوازي ثلاثمائة جنيه أم لا يجوز؟ يجوز، هذا يجوز، لماذا، وما دليله؟.حديث هند بنت عتبة في الصحيحين"لما قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح فهل علي أن آخذ من ماله بغير إذنه، قال خذي ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت