فهرس الكتاب
سبعمائة أسرق منه ثلاثمائة، لأن هذا كان مقتضى العقد، هذا لا، إنما أنت ستأخذ إذا كنت أنفقت في هذه المسألة خمسة، ستة، أربعة، هو الذي جاء بك وهو الذي غرر بك بعد ثبوت العقد فأنت لا توافقه علي أن تأخذ سبعمائة، ثم تأخذ أنت من ورائه ثلاثمائة ولذلك نحن ننبه لأن بعض الناس يفهم هذه المسألة خطأ. فأبن الجوزي - رحمه الله - يقول: هنا ويتكلم عن النصائح وأنه لا يجوز للمرء أن يحكم بادئ الرأي دون أن ينظر إلي هؤلاء لا تنظر إلي ظاهر الصراخ ولا ظاهر الشكوى ولا ظاهر الشكوى ولكن أنظر إلي فعل العبد وهذه مسألة داخلة في باب القضاء والقدر كما سنتكلم عنها غدًا إن شاء الله، مسألة القضاء والقدر. يقول بن الجوزي: (خَطَرَت لِي فِكرَةٌ فيمَا يجرِي علَى كَثيرٍ مِن العَالَمِ من المَصائبِ الشَّدِيدةِ و البَلَايَا العَظِيمَةِ التي تَتَنَاهَى إلى نِهَايةِ الصِعٌوبَةِ فقُلتُ: سُبحَانَ الله، إن الله أَكرَمُ الأَكرَمِين والكَرمُ يُوجِبُ المُسَامَحة فَما وَجهُ هَذِهِ المُعَاقَبة؟) {يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} (الانفطار:6_7) الكلام معناه: {يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} ألا أنه {خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} ، أي أن هذا وجه اقترانك به، أنه أمرك فلم تقف عند حدود الأمر، نهاك فتجاوزت ما الذي غرك به؟ حلمه، هناك بعض المفسرين قالوا: أن الله لقن العصاة الحجة بهذه الآية. وأنا أستغرب كيف يقول هذا الكلام؟ طبعًا