فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 648

نحن نعرف الجماعة المفسرون فيهم ناس لهم شطحات تستغرب أنه ممكن إنسان عاقل أن يكتب هذا بقلم، بالأخص التفسيرات الإشارية؟، سوف تجد هذا الكلام في التفسيرات الإشارية، الذي هو يقول لك، يعتمد علي الإشارة في التفسير يهمل جانب اللغة لا يعتبرها، بل يهمل ظاهر الألفاظ مع أن العلماء ... كما قال الشافعي - رحمه الله: لا يجوز لأحدٍ أن يتجاوز ظاهر اللفظ. لا هم لا ينظرون إلي اللفظ، ولا ينظرون إلي العربية، وينزل تحت يأخذ أي معني من المعاني الغريبة مثل المعني الذي أنا أقوله هذا، إن الله لقن العصاة الحجة بهذه الآية، لما ربنا- عز وجل - يسأل الرجل يوم القيامة {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} ، يقول كرمك يارب، كرمك هو الذي غرني، وهناك رد ثاني، {يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} أل أنه {خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} ، فهذا موجب الاغترار ولا يوجب أن يكون المرء في مقام الشكر، لا يغتر بهذا إلا لئيم، فهو هنا يقول أن الكرم يوجب المسامحة، لكن كما أن الله- عز وجل- كريم فهو جبار وهو منتقم وهو قوي وهو عزيز هذه الصفات، فلا ينفع واحد يركن على صفة من الصفات ثم يهمل الصفات الأخرى حتى بعض صفات الرحمة التي قد ترد في سياق العذاب، كما قال إبراهيم- عليه السلام- لأبيه يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت