فهرس الكتاب
فالكل يسبح والكل لا يفتر سواء كان يابسًا، أو كان أخضرًا كله يسبح لله - تبارك وتعالي -.
فهؤلاء الكافرون وصفهم الله عز وجل أنهم أضل من الأنعام، الأنعام أهدي سبيلًا لأنها تسبح الله - تبارك وتعالي- وقال الله - عز وجل-: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (الأعراف:179) .ولعلكم تذكرون أننا في مرة سابقة ذكرنا أن القلب أو الفؤاد يكون ملاصقًا دائمًا للعين، أي يقرن القلب مع العين أيضًا كما في هذه الآية: {لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا} لأن العين والأذن هما أوسع طريقين إلي القلب أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْسَّمْعَ أَمْ الْبَصَرُ؟ حتى فاضل العلماء بين السمع والبصر أيهما أفضل؟ فقال بعض العلماء: السمع أفضل لأنه لا يرد إلا مقدمًا، السمع دائمًا يرد مقدمًا علي البصر إذا قرن في كتاب الله تعالي، قالوا والسبب في ذلك أن السمع هو أسبق الحواس عندما يولد المرء إنما يسمع قبل أن يبصر. الشيء الثاني: أنه بالسمع يدرك كلام الله ورسوله. الإنسان لو كان كفيفًا فيسمع ونحن لدينا الأدلة النصية كلها بتسمي بالدليل السمعي, الدليل السمعي: أي الذي آتانا عن طريق السمع، أي عن طريق