فهرس الكتاب
النقل, وعلماء آخرون قالوا: لا البصر مقدم علي تفصيل طويل ذكره ابن القيم -رحمه الله تعالي - في كتابه: (مفتاح دار السعادة) وهو يفاضل بين السمع وبين البصر والتحقيق: أنه لا مفاضلة بينهما فالكل مفضل بأسبابه.
وقال الله - عز وجل-: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} (محمد:12) ، هؤلاء هم الذين وجودهم كالعدم بل العدم أفضل، لماذا؟ لأن العدم يسبح الله- تبارك وتعالي-، إذا قلنا أن الجماد عدم فالجماد يسبح الله- تبارك وتعالي- كما قال الله- عز وجل-: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} (الإسراء: 44) . وإن: بمعني ما. {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ} بمعني ما من شيء {إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} .ومعروف عند علماء الأصول أن نفي الاستثناء يفيد الحصر، أداة الاستثناء في الآية: إلا. {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ} : أي وما من شيء {إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} ، وفي هذه الآية رد علي الذين يقولون أن الأخضر إذا يبس أنقطع تسبيحه، وإنما فهموا هذا الكلام من حديث بن عباس- رضي الله عنهما- وهو في الصحيحين"أن النبي- صلي الله عليه وآله وسلم - مر علي قبرين فقال: هذان يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة، ثم"