فهرس الكتاب
دعا بعود رطب ثم وضعه علي القبر، وقال لعله أن يخفف عنهما بشفاعتي"فيفهم من حديث جابر- رضي اله عنه- أن التخفيف كان بشفاعة النبي- صلي الله عليه وسلم- وليس بنداوة الجريدة، لأجل هذا ذهب جمع من العلماء المحققين أن وضع الجريد على القبر لا يشرع إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن زراعة الأشجار في المقابر كما درج الناس كثير من الناس على فعلها بقصد التخفيف أن هذا ليس مقصودًا للنبي- صلي الله عليه وسلم- ومسألة زراعة الأشجار في المقابر حتى يستفيد الميت بنداوة الشجر وهذا الكلام، كل هذا لا أصل له. ورأي عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- رجلًا ظلل قبرًا بخيمة فسأل عن ذلك فقال إنما نظلله، كأن الميت يستفيد بهذا الظل، فنزع عبد الله بن عمر الخيمة وقال إنما يظله عمله. فهذه الآية:: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} حيثما وجدت صفة الحليم فاعلم أن العبد مستحق للعقوبة، في أي آية فيها صفة الحلم أن العبد فيها مستحق للعقوبة، العبد يعاقب هنا {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} لما؟ هل لأننا لا نفقه تسبيحهم؟ لا، ولكن لأننا لا نسبح، فهو حليم لأنه لا يعاجلنا بالعقوبة ويبسط لنا الرزق مع عدم التسبيح، لأنه في حديث عبد الله بن عمر بن العاص الذي رواه أحمد في مسنده في وصية نوح،"أن نوحًا- عليه السلام- دعا ابنه