فهرس الكتاب
وجل- يخاطب الكافرين الذين يزعمون هناك آلهة أخر غير الله- سبحانه وتعالي-، بسط الله هذا المعنى كثيرًا في القرءان، وانظر الآيات أو الكلمات في منتهى الهدوء يقول الله- تبارك وتعالى-: {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ} (الرعد:16) هذا الذي جعلوا لله ندًا تبارك وتعالى، {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} (لقمان:11) ، كل شيء خلقه الله- عز وجل-، فأنت تعبد صنم فقل لي ماذا خلق هذا الصنم؟ إذا لم يكن مكابرًا أدعه. جبير بن مطعم: كما في صحيح البخاري لما دخل في فداء أسرى بدر ووافي المدينة في صلاة المغرب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب بالمسلمين، فسمع آيات من سورة الطور {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} (الطور: 35 - 37) قال: فكاد قلبي أن يطير، أسئلة ليس لها جواب إلا أن تذعن، ليس لها جواب. {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} ، وأنت تعرف أن الله- عز وجل- إنما خاطب المشركين بآيات الربوبية التي لا يجحدونها، حتى في سورة النمل أثبت الله- عز وجل- إلوهيته بما يعتقدونه من ربوبيته، وهذا أقوى درجات الإقناع وإقامة الحجة، يأتي على مظاهر الربوبية التي لا يختلف المشركين فيها، الذي نفى ربوبية الله- عز وجل- هو فرعون ومن علي طريقته