فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 648

من الدهرية الذين هم كما يقول العلماء أنكروا وجود الصانع، إنما المشركون ما كانوا يعتقدون أن هناك آلهة أخري شاركت الله - عز وجل- في خلق السموات والأرض ولا في خلق ذرة، ما كان المشركون يعتقدون أن آلهة خلقت ذرة مع الله- سبحانه وتعالي-.إذًا فيما يتعلق بالربوبية هم يعتقدونها، لذلك العلماء يقولون: إن توحيد الربوبية لا يدخل أحدًا في دين الإسلام، إنما الذي يدخل الناس في دين الإسلام توحيد الإلوهية وهو المتعلق بالأمر والنهي. لذلك الواحد يتعجب عندما يجد واحد مثلًا يشير العوام إليه أنه عالم يقول: الطواف بالقبور ليس شركًا، لماذا؟ علل هذا فقال: لو سألت أي واحد ممن يطوف في القبور أتعتقد أن الذي في القبر يحي ويميت؟ يقول: لا يخلق ويرزق؟ يقول: لا. فكيف يكون مشرك؟ أبو جهل وأبو لهب كانوا يعتقدون مثل هذا الاعتقاد، ما كانوا يعتقدون أن أحد يحي ويميت إلا الله، ولا يخلق ويرزق إلا الله، ما الجديد في الموضوع؟ لا، هؤلاء صرفوا العبادة إلي غير الله {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام:162 - 163) .

حُكْمُ الْطَّوَافِ بِالْقُبُورِ وَحُكْمُ الْطَّائِفِ: فيكون القول أن الطواف بالقبور ليس شركًا خطأ، الطواف بالقبور شرك، لكن بحثنا في الطائف أهو مشرك أم لا؟ هذا هو الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت