فهرس الكتاب
لكن لا ينبغي أن نعتقد أو أن نتردد في الحكم علي الفعل، ونقول أن فاعل الكفر ليس بكافر، لا يشترط أن يكون كافرًا، فاعل الكفر لا يشترط أن يكون كافرًا لاحتمال أن يكون جاهلًا، فيكون الذي يطوف بالقبور لا نقدر أن نقول مشرك لكن فعله شرك، لأنهم فاهمين عندما نقول أن الفعل شرك أن نحن كفرنا الذي يطوف بالقبر. لا، هما بحثان: بحث في الفعل، وبحث يتعلق بالفاعل، الفاعل لا نكفره حتى نقيم عليه الحجة الرسالية التي يكفر تاركها، كثير من الناس لا يعلمون أن هذا يضاد للتوحيد، لا يعلمون أن طلب الغوث والمدد من المقبور أنه ينافي التوحيد. والعجيب أن هذا المحتج لهم الذي يصرخ ليل نهار في كل الفضائيات، والجرائد، والمجلات وغير ذلك يقول: أن بناء المسجد علي القبور كان في عهد النبي- صلي الله عليه وسلم - ولم ينكر رسول الله - صلي الله عليه وسلم- شيئًا. وأتي علي قصة أبي بصير وأنه عندما دفن بالساحل وبنوا عليه مسجدًا قال: هذا كان في حياة الرسول- عليه الصلاة والسلام - وقد روي موسي بن عقبة هذا الكلام بسند صحيح في المغازي وطبعًا هو لم يري مغازي موسي بن عقبة بعينيه، لأنه لم يطبع من مغازي موسي بن عقبة إلا منتخب المنتخب من مغازي موسي بن عقبة هذا الذي وجدوه، وهو منتحب صغير لا يتجاوز الستين صفحة بالخط الصغير، فهو لم يري مغازي موسي بن عقبة، فمن أين أتي بهذا الكلام؟ أتي بالكلام هذا من شيخه أيضًا، لأن شيخه هذا له كتاب اسمه: (إحياء المقبور بأدلة