فهرس الكتاب
تعظيم البيت، وقد كان هذا مشعًا عند المشركين، كان هذا في المسلمين، لما أراد عبد الله بن الزبير أن يهدم الكعبة بناءً على هذا الحديث كما في صحيح مسلم، لما أراد أن يهدم الكعبة ويبنيها على قواعد إبراهيم، جمع الناس جميعًا وقال بعد ما احترق البيت والله لو كان بيت أحدكم ما تركه حتى يجدده فكيف ببيت ربكم، فأنا أريد أن أهدم الكعبة وأبنيها على قواعد إبراهيم، فإني سمعت عائشة تقول كذا وكذا وكذا فأشيروا علي أيها الناس بن عباس قال: قد فرق لي فيها رأي، أرى أن تترك أحجارًا أسلم الناس عليها، أي لا تمسها. فقال والله لو كان بيت أحدكم ما تركه حتى يجدده، وإني مستخيرٌ ربي ثلاثًا، واستخار الله- عز وجل- وبعد ثلاثة أيام عزم على أن يهدم الكعبة طلع هو ومجموعة صغيرة فوق الكعبة لكي ينفضوا الأحجار، المسلمون جميعًا تحاشوا أن يقتربوا من الكعبة ووقفوا جميعًا بعيدًا عن الكعبة لاعتقاد أنه ستنزل صاعقة من السماء تحرق هؤلاء الذين ركبوا ظهر الكعبة يريدون أن يهدموها، فلما بدئوا ينقضوا أحجارها ورأى الناس أنه لم تنزل صاعقة أو غير ذلك، كلهم اشتركوا وتتابعوا على نقض الكعبة حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم، فإذا هي أحجار كأسنمة البخت، فبناها عبد الله بن الزبير على قواعد إبراهيم كما كان رسول الله- صلي الله عليه وسلم- يؤمل أن يبنيها. حتى جاءت خلافة عبد الملك بن مروان وقال: قاتل الله بن الزبير إنه يقول كذا وكذا، الراوي الذي معه قال: يا أمير المؤمنين لا تقل هذا فإني سمعت عائشة-